الصفدي
198
الوافي بالوفيات
الخندق وما بعدها وهو شقيق حفصة أمها زينب بنت مظعون روى علما كثيرا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر شهد فتح مصر قاله ابن يونس وقال غيره شهد غزو فارس كان يخضب بالصفرة قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وأجازني يوم الخندق بلغ أربعا وثمانين سنة وتوفي بمكة سنة ثلاث وسبعين قيل إنه قدم حاجا فدخل عليه الحجاج وقد أصابه زج رمح فقال من أصابك قال أصابني من أمرتوه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله رواه البخاري وقد روى الجماعة كلهم لعبد الله بن عمر وقد قيل إن إسلامه كان قبل إسلام أبيه ولا يصح وقيل إنه أول من بايع يوم الحديبية والصحيح أن أول من بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي وكان شديد التحري والاحتياط في فتواه وكل ما يأخذ به نفسه وكان لا يتخلف عن السرايا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كان بعد موته مولعا بالحج قبل الفتنة وفي الفتنة ويقال إنه كان أعلم الصحابة بمناسك الحج وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته حفصة بنت عمر إن أخاك عبد الله رجل صالح لو كان يقوم من الليل فما ترك بعدها ابن عمر قيام الليل وكان رضي الله عنه لورعه قد أشكلت عليه حروب علي بن أبي طالب فقعد عنه وندم على ذلك حين حضرته الوفاة وسئل عن تلك المشاهد فقال كففت يدي فلم أقدم والمقاتل على الحق أفضل وقال جابر ابن عبد الله ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال بها خلا عمر وابنه عبد الله وأفتى في الإسلام ستين سنة ونشر نافع عنه علما جما قاضي نيسابور عبد الله بن عمر بن الرماح أبو محمد النيسابوري قاضيها روى عنه إسحاق بن راهويه مع تقدمه والذهلي وجماعة قال الذهلي ثقة ثقة وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائتين